بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الرحمن امنا به و عليه توكلنا صدق الله ربي العظيم
الحمد لله رب العالمين على نعمة الاسلام العظيم و الحمد لله رب العالمين على نعمة القرءان العظيم و الحمد لله رب العالمين الذي وهبنا قلوبا تخشع لذكر الله عز وجل
اما بعد و على بركة الله و بمشيئته
يقول ربي العظيم في الاية السابعة من سورة النبأ( وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً) فماذا قصد ربي بهذه الصفة؟
في البدء يجب ان نعلم علم اليقين ان الله عز وجل في كتابه العظيم لا يستخدم كلمة و لا حتى حرفا دون ان يكون هذا الاستخدام في مكانه الامثل و لا يستخدم الا لحكمة ربانية
و عندما يتحدث ربي عن مظاهر طبيعية او كونية او عن مظاهر تختص بما خلق فان للكلمة ثقلها و وزنها لانها ما استخدمت هذه الكلمة الا لتبين قدرة الله عز وجل و ليكون هذا الاستخدام اعجازا ربانيا يثبت من خلاله ان هذا القرءان العظيم ما هو الا من عند الله الرحمن الرحيم
لم يقل ربي الجبال كالاوتاد, اذن لم يشبهها بالاوتاد, بل قال عنها اوتاد, فهي اوتاد.
الان طالما نحن على يقين من كلام الله عز وجل و انه لا يأتي به ربي هكذا و انما يوظف توظيفا دقيقا يجب علينا ان نتدبر هذا التوظيف لكي نصل الى الاعجاز الرباني في هذه الاية.
و اول التدبر التساؤل ايُثبت الوتد الارض التي غرس فيها اما الخيمة التي شدت به و المعلقة في الهواء؟
الجبال المنتشرة في كل بقعة من بقع هذه الارض هي اوتاد وظيفتها تثبيت الغلاف الجوي, هي اوتاد تثبت سماءا رفعت بغير عمد. السؤال كيف؟ ما الذي يمنع الغلاف الجوي من التلاشي في الفضاء الخارجي؟
انها الجاذبية الارضية, فالجاذبية الارضية تجذب القبة التي هي عبارة عن الغلاف الجوي حتى لا تنفلت في الفضاء الخارجي ... اذن ما العلاقة الان بين الجبال و الجاذبية الارضية؟
لقد اكتشف العلم الحديث ان ثقل كتلة الارض دخل في قوة جاذبيتها و منها سبحان الله خلق الله الجبال لتقوم بمهمة الوتد الذي يحفظ الشئ الذي فوقه .. و الله قدرته عظيمة و لكنه وضع قوانين لكل ما خلق فجعل الجبال فيزيئيا اثقالا تقوم مقام و موضع الوتد في حفظ الخيمة من ان تقع, فما كان يوما الوتد مهمته حفظ الارض التي يدق فيها و انما مهمته حفظ الخيمة التي شدت اليه
فسبحان ربي العظيم التوزيع الجغرافي للجبال على سطح هذه الارض ما جاء عبثا و لا خلقت عبثا و ان وجود الجبال بارتفاعات مختلفة ايضا ما جاء عبثا و ان كتلة الجبال تزيد من قوة جذب الارض للغلاف الجوي و لو درس العلماء ما اقوله سوف يبهتون و يدهشون من عظمة هذا الخالق العظيم و من عظمة كتابه العظيم الذي جعل في آية مكونة من كلمتين علم كامل يحتاج البشر لشرحه مجلدات فسبحانك يا ربي العظيم, فالحمد لله رب العالمين و افضل الصلاة و احسن التسليم على محمد بن عبد الله خاتم الانبياء و المرسلين
بارك الله فيكم وزادكم
ReplyDelete